الانتحار . ظاهرة الانتحار
الانتحار
هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص
عمداً في قتل نفسه.
لا شكّ بأنّ الانتحار هو محرّم في كافة الشّرائع السّماويّة،
وقد أكّد الإسلام على تحريمه تحريمًا قاطعًا لا لبس فيه، وفي الحديث الشّريف عن
الرّسول عليه الصّلاة والسّلام قوله (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ
فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ
يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ
تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ
خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )، وإنّ علّة تحريم الانتحار شرعًا أنّ الله
سبحانه وتعالى هو صاحب الرّوح التي استودعها جسد بني آدم، فلا يملك الإنسان من
تلقاء نفسه التّخلص منها لأنّها أمانة عنده، ولأنّ الله تعالى هو وحده من يحيي،
وهو وحده جلّ وعلا من يميت.
أسباب ظاهرة الانتحار.
ولا يوجد تفسير واحد للسبب وراء وفاة الناس عن طريق الانتحار، لأن السلوك الانتحاري هو ظاهرة معقدة، تتأثر بعدة عوامل، تتفاعل مع بعضها البعض، وهي عوامل شخصية؛ واجتماعية؛ ونفسية؛ وثقافية؛ وبيولوجية؛ وبيئية.
نذكر منها
-ضعف الوازع الدّيني؛ فالوازع الدّيني
بلا شك يقي الإنسان من التّفكير في الانتحار ومهما كانت أسبابه لعلمه بحرمته
وجرمه عند الله .حيث انه
له
دور أساسي في قبول فكرة الانتحار، فعند جهل الإنسان بأن الانتحار محرّم قد يستسهل
هذه العملية. وقد يعتبر البعض أن الانتحار هو قرار نبيل للدفاع عن أخطاء أو خسارات
كبيرة لا يتحملها العقل.
-الأمراض
النفسية فيما يتعلق بأولئك الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية،
-الحالة الاقتصاديّة السيّئة التي تمرّ بالنّاس في مرحلةٍ
معيّنة من مراحل الحياة.
- كما إن عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه
قابلية للانتحار.
- كذلك مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار.
-
إن تكرار محاولات الانتحار أو التفكير في الانتحار هي أسباب قوية لتنفيذ هذا
الانتحار فيما بعد.
-
إن الإدمان على الكحول والمخدرات قد يكون أحد الأسباب المؤدية للانتحار.
-
فقدان شيء غالٍ أو خسارة كبيرة، وهذا يؤدي لنوع من رد الفعل قد ينتهي بالانتحار.
-
عوامل نفسية مثل العزلة أو العدوانية قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار.
-غياب الروابط الاجتماعية
تفيد الدراسات أن الجزء الأكبر من الشباب من الجنسين الذين يقدمون على
الانتحار يعانون من غياب الروابط الاجتماعية بين أفراد تلك المجتمعات التي يعيشون
فيها، وإحساسهم بالفردية والانعزال.
-العنف الذي يظهر في وسائل
الإعلام: تُعد مشاهد العنف والقتل المعروضة عبر وسائل الإعلام أحد الاسباب المؤدية
الى الانتحار.
-توافر وسهولة الحصول على
الأدوات والوسائل المُعينة على الانتحار.
-لفت الانتباه إن من شأن
الانتحار كأشياء أخرى أن يشد انتباه الناس فيشعرون بالصدمة.
-الإحساس بالذنب يمكن
لمشاعر الذنب أن تسهم في الميول الانتحارية أيضًا، فيكون الانتحار بمثابة أن يوقع
الشخص عقابًا على نفسه بسبب خطايا أو تصرفات سيئة ارتكبها.
- الاندفاع
المفاجئ تتسم سنوات المراهقة بالتجريب والاندفاع المفاجئ، وكثيرًا ما يظهر الشباب
عدم اعتبار لحياتهم وسلامتهم كما يظهرون أحيانًا انبهارًا بفكرة الموت نفسها.
-التعبير
عن الحب قد يكون الانتحار نوعًا من التعبير عن الحب، فغالبًا ما تكون مشاعر الحب
عند المراهقين والشباب قوية ومخلصة جدًا، ويشكل أي قطع للعلاقة بين الأشخاص كفسخ
خطوبة أو وقف علاقة رومانسية أو طلاق أو موت، ضربة قوية سواء للأشخاص المرفوضين أو
الأحياء وتتشوه وتتحطم آمالهم في المستقبل من وجهة نظرهم.
محاربة ظاهرة الانتحار.
- على المجتمع والدّولة أن تحرص على تأمين الحياة الكريمة للنّاس، وكذلك أن
تبثّ المواد الإعلاميّة التي تحمل رسائل تربويّة وأخلاقيّة تحثّ على معاني الصّبر
والإيمان بعيدًا عن الرّسائل التي تبثّ الخوف في صفوف النّاس من المستقبل وتقلّبات
الزّمان.
- يقع على الأسرة مهمة مراقبة تصرفات الأبناء والبنات، ومدى
نفورهم واستجابتهم للمتغيرات في حياة الأسرة، وما يوجههم خارج المنزل، فمراقبة
الأبناء ومشاركتهم

تعليقات
إرسال تعليق